ابن أبي شيبة الكوفي

592

المصنف

حط أجره ، ووجب وزره ، قال : قلت : يا رسول الله ! فما بعد الدجال ؟ قال : لو أن أحدكم أنتج فرسه ما ركب مهرها حتى تقوم الساعة ) . ( 6 ) حدثنا أبو أسامة عن سليمان بن المغيرة قال : قال حميد : حدثنا نصر بن عاصم الليثي قال : سمعت حذيفة يقول : كان رسول الله ( ص ) يسأله الناس عن الخير وكنت أسأله عن الشر ، وعرفت أن الخير لن يسبقني ، قال : قلت : يا رسول الله ! هل بعد هذا الخير من الشر ؟ قال : ( يا حذيفة ! تعلم كتاب الله واتبع ما فيه - ثلاثا ، قال : قلت : يا رسول الله ! هل بعد هذا الشر خير ؟ قال : يا حذيفة ! تعلم كتاب الله واتبع ما فيه - ثلاث مرار ، قال : قلت يا رسول الله ! هل بعد هذا الخير شر ؟ قال : فتنة عمياء صماء عليها دعاة على أبواب النار ، فإن تموت يا حذيفة ! وأنت عاض على جذل خير من أن تتبع أحدا منهم ) . ( 7 ) حدثنا الفضل بن دكين قال حدثنا يونس بن أبي إسحاق عن هلال بن خباب قال حدثني عبد الله بن عمرو قال : بينا نحن حول رسول الله ( ص ) إذ ذكر الفتنة أو ذكرت عنده ، قال : فقال : ( إذا رأيت الناس مرجت عهودهم وخفت أماناتهم ، وكانوا هكذا - وشبك بين أصابعه - قال : فقمت إليه فقلت : كيف أفعل عند ذلك ؟ جعلني الله فداءك ؟ قال : فقال لي : الزم بيتك وأمسك عليك لسانك وخذ بما تعرف وذر ما تنكر ، وعليك بخاصة نفسك ، وذر عنك أمر العامة ) . ( 8 ) حدثنا عبد الله بن نمير عن يحيى بن سعيد عن عبد الله بن عبد الرحمن الأنصاري عن أبيه أنه سمع أبا سعيد يقول : قال رسول الله ( ص ) : ( يوشك أن يكون خير مال المسلم غنم يتبع بها شعف الجبال ، مواقع القطر ، يفر بدينه من الفتن ) . ( 9 ) حدثنا ابن علية عن أيوب عن حميد بن هلال عن حجير بن الربيع قال : قال لي عمران بن حصين : أئت قومك فإنهم أن يخفوا في هذا الامر ، فقلت : إني فيهم لمغموز

--> ( 1 / 5 ) ما ركب مهرها : كناية عن قصر الوقت بين خروج الدجال وقيام الساعة . ( 1 / 6 ) الجذل : جذع الشجرة وسمي كذلك لثباته في مكانه لا يغادره . ( 1 / 7 ) مرجت عهودهم : فسدت . ( 1 / 8 ) شعف الجبال : شعابها . القطر : المطر . ( 1 / 9 ) يخفوا في هذا الامر : يسرعوا فيه ويشاركوا .